سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
80
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ودر “ فتح الباري “ مذكور است : قال المهلب : أرادوا من أُسامة أن يكلّم عثمان ، وكان من خاصّته ، وممّن يخف عليه في شأن الوليد بن عقبة ; لأنه كان ظهر عليه ريح نبيذ ، وشهر أمره ، وكان أخا عثمان لأمّه ، وكان يستعمله ، فقال أُسامة : قد كلمته سرّاً دون أن أفتح باباً . . أي باب الإنكار على الأئمة علانية خشية أن تفرّق ( 1 ) الكلمة ، ثم عرّفهم أنه لا يداهن أحداً ، ولو كان أميراً ، بل ينصح له في السر جهده ، وذكر لهم قصة الرجل الذي يطرح في النار لكونه كان يأمر بالمعروف ولا يفعله ليتبرّء ممّا ظنّوا به من سكوته عن عثمان في أخيه . ( 2 ) انتهى ملخصاً . وبعد فاصله يسير گفته : وجزم الكرماني بأن المراد أن يكلّمه فيما أنكره الناس على عثمان من تولية أقاربه وغير ذلك ممّا اشتهر . وقوله : ( ان السبب في تحديث أُسامة بذلك ليتبرّء ممّا ظنّوه به ) ليس بواضح ، بل الذي يظهر أن أُسامة كان يخشى على من ولي ولاية - ولو صغرت - أنه لا بد له من أن يأمر الرعية وينهاهم عن المنكر ، ثم لا يأمن أن يقع منه تقصير ، فكان أُسامة يرى أنه لا
--> 1 . في المصدر : ( تفترق ) . 2 . [ الف ] كتاب الفتن ، باب الفتنة التي تموج كموج البحر . [ فتح الباري 13 / 44 ] .